عبد اللطيف البغدادي
31
التحقيق في الإمامة وشؤونها
ومَن أنكره كان من أصحاب الشمال الذين قال الله تعالى فيهم : ( وَأَصْحَابُ الشِّمَالِ مَا أَصْحَابُ الشِّمَالِ ( 41 ) فِي سَمُومٍ وَحَمِيمٍ ( 42 ) وَظِلٍّ مِنْ يَحْمُومٍ ( [ الواقعة / 42 - 44 ] ( 1 ) . وفي تفسير العياشي عن عمار الساباطي عن أبي عبد الله ( ع ) قال : " لا تُترك الأرض بغير إمام يحلّ حلال الله ويُحرّم حرامه وهو قول الله : ( يَوْمَ نَدْعُو كُلَّ أُنَاسٍ بِإِمَامِهِمْ ( ، ثم قال رسول الله ( ص ) من مات بغير إمام مات ميتةً جاهلية ( 2 ) ، ونقله عنه السيد الطباطبائي في ( الميزان ) . القول الثالث وأدلته أمّا القول الثالث وهو أن المراد من الإمام في الآية إمام الحق مع الكتاب والسُنّة ، فقد روى شيخنا الصدوق في ( عيون أخبار الرضا ) ، والطبرسي في ( مجمع البيان ) قال بما نصه : ويجمع هذه الأقوال ما رواه الخاص والعام عن الرضا علي بن موسى ( ع ) بالأسانيد الصحيحة أنه ( ع ) روى عن آبائه عن النبي ( ص ) أنه قال فيه : " يُدعى كل أُناسٍ بإمام زمانهم ، وكتاب ربّهم وسُنّةَ نبيهم ( 3 ) .
--> ( 1 ) ( تفسير العياشي ) ج 2 ص 302 ، و ( البحار ) ج 8 ص 11 ، والصافي ج 1 ص 981 ، و ( البرهان ) ج 2 ص 430 . ( 2 ) ( تفسير العياشي ) ج 2 ص 303 ، وفي الحاشية : ( البرهان ) ج 2 ص 430 ، و ( البحار ) ج 8 ص 12 نقلاً عن العياشي ، و ( الصافي ) ج 1 ص 981 ، و ( الميزان ) ج 13 ص 182 . ( 3 ) ( مجمع البيان ) ج 3 ص 430 ، و ( البحار ) ص 10 ، نقلاً عن ( العيون ) ص 201 .